ابن أبي شريف المقدسي

192

المسامرة شرح المسايرة في العقائد المنجية في الآخرة

خليل الخليلي وهو ثقة « 1 » ، والظاهر أن الرجل السائل في حديث أبي أمامة هو أبو ذر « 2 » . ( تتمة ) : للكلام في الأصل التاسع : [ شروط النبوة ] ( شرط النبوة : الذكورة ) لأن الأنوثة وصف نقص . ( وكونه أكمل أهل زمانه عقلا وخلقا ) بفتح الخاء المعجمة وسكون اللام ، حال الإرسال ، وأما عقدة لسان السيد موسى قبل الإرسال فقد أزيلت بدعوته عند الإرسال بقوله : وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي ( 27 ) يَفْقَهُوا قَوْلِي ( سورة طه : 27 - 28 ) كما دل عليه قوله تعالى : قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى ( سورة طه : 36 ) . ( و ) أكملهم ( فطنة وقوة رأي ) كما هو مقتضى كونه سائس الجميع ومرجعهم في المشكلات . ( والسلامة ) بالرفع عطفا على « الذكورة » ، أي : وشرط النبوة السلامة ( من دناءة الآباء ، و ) من ( غمز الأمهات ) أي : الطعن بذكرهن بما لا يليق من أمر الفروج . ( و ) السلامة من ( القسوة ) لأن قسوة القلب موجبة للبعد عن جناب الرب ، إذ هي منبع المعاصي ؛ لأن القلب هو المضغة التي إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ، كما نطق به الحديث الصحيح « 3 » ، وفي حديث حسنه الترمذي ورواه البيهقي : « إن أبعد الناس من اللّه القلب القاسي » « 4 » . ( و ) السلامة من ( العيوب ) المنفّرة منهم ( كالبرص والجذام ، و ) من ( قلة المروءة ، كالأكل على الطريق « 5 » ، و ) من ( دناءة الصناعة كالحجامة ) ، لأن النبوة

--> ( 1 ) في مجمع الزوائد للهيثمي : ( 8 / 384 ) رقم 13807 : ، قوله : أحمد بن خليد الحلبي . ( 2 ) هو أبو ذر الغفاري . انظر : المسند : 5 / 266 . و 5 / 178 - 179 . ( 3 ) رواه البخاري في الإيمان ، باب فضل من استبرأ لدينه رقم : ( 52 ) ، ومسلم رقم : ( 1599 ) ، وأبو داود ( 3329 ) ، والترمذي ( 1205 ) ، النسائي 7 / 241 . ( 4 ) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان باب في حفظ اللسان ، رقم 4951 ، 4952 . ( 5 ) الأكل على الطريق راجع إلى العرف ، وربما أقر النبي صلى اللّه عليه وسلم هذا العمل أو أنكره ، فإن مثله مما هو راجع إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم بالذات ، وقد جاء شرع الإسلام بالنهي عن الأكل في الطرقات ، ولكن الكلام هنا حول الشروط القطعية .